أردوها أنثى كلمات الشاعر زرقاء اليمامة

أرادوها أنثى...

أنثى قُدّت
من حديد ونارٍ
تُطل كالإعصارِ
ترفلُ في أغلالِ
العُرفِ و الامتثالِ
بين الحِشمة والخِيام

أُنثى لا تعرف كيف
ترفع الثوب عن الساقِ
لا تُؤمن برقصة الحسّون
تجهل كيف تُرضي
غرور أشباهِ الرجالِ

أنثى لا تُقايض بمليح الكلام 
لا تعتنقُ لغة العيون
و مكرَ الجفونِ
كناية في شهريارَ
تبخسُ الغنجِ والدلالَ

أنثى قُدّت خاصرتها
كأول الخلق  من صلصالٍ
وروح الرّب فيها 
توقد مشكاة الأديانِ

تعتنقُ هرطقة الأفكارِ 
لا تجلس القرفصاءَ 
ولا تتخذ متكئا لها
على  أطراف 
الغواية والانكسارِ

أرادوها حرباءً
تتلون بالطاعاتِ
مع كل المقاسات 
صبيّة لا تفك الحزام
خارح مضارب الخيامِ

زَنبقةٌ تسُرّ الناظرين
والعابرينَ أفواهٌ جياعٌ
تنهش جسد البتولِ
وقوافل الخطيئةِ
تمتد إليها في الخفاءِ 
تُدنس منها البراءةُ
ليرجمها الغوغاءُ والرعاعُ
بمناجيقِ العُهر والفجورِ 

أرادوها استقامةً
على صراط إبليسَ
همزة وصل
 بين عُهر فِكرهم 
و فتواهم المفبركة 
والعار يمشي 
محدودب الظهر
في مجالس البهتان

فكيف تطمئن الغزلان
وتنام الحملان
في أحضان الضباع
وهل  من سبيل للنجاة
للتوبة والانعتاق

الأنثى اليوم 
نور ونار
ترفع صهيلها
لا تخيفها...
زمجرة ولا حشرجة
تشق عصا الطاعة
وتعلن الرّدة
عن قوم تُبّعٍ
و إِفكِ الوأدِ  والعارِ

الأنثى اليوم
تمزق أستار الفحولةِ
 من  الحجازِ  للعراقِ
تُسقط لواء البيعة
من مُضر  للشامِ
تنهش كنوز الفرعون
بواد الموت 
لتثأر للبتراء من الريح 
وللناقة من رهط صالح 
تضرب بعصاها البحر 
فينشق طريق الخلاص 
بين دعاة الدينِ
وأتباع لينين 

أنثى قُدّت
من حديد ونارٍ
تطل علينا كالإعصار
#زرقاء_اليمامة

Commentaires